بدايه يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب فى الملتقى الدولى الثانى والعشرون للتدريب والتنميه موتمر التنوير والمعرفة ٢٠٢٥ والمنعقد فى مركز الأزهر للموتمرات- القاهره عاصمه ام الدنيا ان انعقاد هذا الملتقى الثانى والعشرين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة بين المتخصصين والمهتمين والعلماء والباحثين والقراء فى مصر و الدول العربيه ونتطلع إلى نقاشات مثمرة ونتائج ملموسة تثري الساحة العلمية وتساهم في تحقيق التقدم والازدهار ومن هنا جاء فى افتتاح هذا الملتقى العلمي الدولى.

إن العلم هو أساس التقدم والازدهار، وهو المحرك الرئيسي للتنمية في كل مجتمع. ومن خلال هذا الملتقى نهدف إلى تعزيز البحث العلمي، وتشجيع الابتكار والرياده واداره الاعمال والعلوم الانسانيه والاجتماعيه والتنميه المستدامه وتوطيد أواصر التعاون بين الباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم. ومن هنا تواجد عقول عربيه في ام الدنيا مصر فى مركز المؤتمرات فى جامعه الازهر حين غدت المعرفة والرياده واداره الاعمال والعلوم الانسانيه والاجتماعيه والعلوم السياسيه والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمى احتفالًا بالحلم العربى وتحقيقه من خلال الملتقى تحت رعايه اكاديميه بُناة المستقبل الدوليه فى الملتقى الـثانى والعشرين بمركز الموتمرات جامعه الازهر.
حيث تحوّلت القاهرة والعالم العربى إلى منارة فكر وابداع وابتكار بقيادة الدكتوره/ مها فؤاد رئيس مجلس اداره الاكاديميه
وقد تحقق الحلم العربي في الملتقى الدولي الثاني والعشرين للتدريب والتنمية، ليمنح المعرفة والرياده وجهًا احتفاليًا وروحًا إنسانية، في فعالية نظّمتها أكاديمية بناة المستقبل الدولية برئاسة الدكتورة/ مها فؤاد، لتغدو أكثر من مجرد مناسبة علمية بل لحظة وعي ومعرفه عربيه مشتركه ، في قلب القاهرة إلى كل العالم العربى ، حيث الأصالة تصافح الحداثة فى التفكير والابداع ، وحيث تروي مصر والبلدان العربيه قصص أجيالٍ من المثقفين والكتاب والعلماء.
منذ اشراقه نور الفجر المشرق بنور المعرفه ، بدا واضحًا أن هذا المحفل والملتقى العلمى سيكون مختلفًا، الحضور كان مبهرا وكبيرا ولم يكن عاديًا، بل سبق الزمن والتوقع ، كأنهم جاءوا تلهفا يحملون شوقهم للعلم والمعرفه قبل اطروحاتهم ورسائلهم ، وكتبهم وطموحاتهم قبل أسمائهم وصفاتهم ، وفي افتتاحية الملتقى، لم تكن البداية تقليدية، بل كانت جلسة فكرية ملهمه ومتميزه بالأسئلة والرؤى، حول سلسلة كتب خدميه تصافح الحداثه"عن الوعي التنموي" للباحثة المغربية الدكتوره/ سناء عبد الرحيم، القادمة من مدينه فاس المغربيه وهي تحمل بين يديها رسائل موجوده بأوراق الكتب فقط بل رسائل تخدم تناقش تعلم تُحكى، تُعاش، تُستشعر،
و تنبض بحلم أمة في التغيير.
الجلسة التي أدارتها الدكتورة/ مها فؤاد، حيث تحوّلت إلى مساحة مفتوحة للفكر والابداع العربي، حيث كانت المداخلات من مثقفين وعلماء وإعلاميين وكتاب وتلاقت وتناقشت وجهات النظر من عقول مختلفه وكان هناك تنوع في التفكير والآراء، في مشهدٍ نادر يصعب أن يُكرَّر إلا حين أن يكون العلم والمعرفه هما اللغة الوحيدة التى تجمعهم جميعا.
لكن الحكاية لم تتوقف عند حدود الجلسات الفكرية أو المعرفيه
وحضرت من الإمارات الاستاذه الدكتورة {ناجية العلي}، صاحبة البصمة الخاصة في مجال التنمية الذاتية، برفقة زوجها الدكتور {أحمد الطنيجي}، في حضورٍ أعطى للمكان بُعدًا خليجيًا عربيا مؤثرًا، أكّد أن الرؤية العربية نحو التدريب والتنمية والمعرفه باتت رؤية موحّدة، تجاوزت الحدود السياسية والمكانيه إلى حدود الحلم العربى المشترك.
ثم دارت عجلة الإنجاز الحقيقي، حين صعد ستة باحثين إلى منصات المناقشة، لا كطلاب علم، بل كرواد حملوا قضايا بلادهم على أكتافهم، وجاءوا ليحكوا علمهم ومجهودهم من خلال أطروحات دكتوراه شكّلت كل واحدة منها مشروعًا معرفيًا مبدعا قائمًا بذاته، من المغرب وخاصه من الدار البيضاء جاء الدكتور {بوشعيب درهمي } بأطروحته عن الديمقراطية والحقوق السياسية، ومن مدينه سلا المغربيه أضاءت الدكتورة {حفصة عازم }ببحثها حول التأثير النفسي للمؤثرين الرقميين، بينما قدّم الدكتور {منير شماريق} من مدينه جرسيف المغربيه دراسة جريئة عن التحولات في الطبقة العاملة بفعل التكنولوجيا.
بينما ام الدنيا مصرنا الحبيبه جاءت ثلاثة وجوه لامعة تحمل رؤى مختلفة فكريا وتطبيقا ، الدكتور {محمد فطيم }من كفر الشيخ ناقش أطروحته بعنوان الزكاة كأداة اقتصادية فعالة و الدكتورة {جيهان عبد الرحمن عبد الرحمن الشيخ}، حيث دراستها سلّطت الضوء على فنون العلاقات العامة وعلاقتها بالولاء للعلامة التجارية، فيما قدّم الدكتور {محمد جاد}، القادم من محافظه الشرقية والمقيم في دوله الكويت، دراسة علمية شاملة حول التدريب الرياضي في إفريقيا وآسيا، ليؤكّد أن الجغرافيا لا تعني شيئًا أمام الشغف بالعلم والمعرفة .
وراء هؤلاء الباحثين وقفت لجنة علمية ذهبية من قامات وأساتذة ورواد، لها وزنها في الأوساط الأكاديمية والبحثيه المصرية والعربية، ممن قرءوا و ناقشوا، وقيّموا، لا بهدف الحكم على الرسائل فقط، بل رغبة في استخراج أفضل ما في هؤلاء الباحثين واطروحاتهم من أهداف ونتائج وتوصيات تطبيقيه فعليه على أرض الواقع كل فى مجاله وقد تشكلت اللجان المختلفه للباحثين العرب من الأستاذ الدكتور/ متولي أبو المجد أستاذ دكتور علوم الادارة بجامعة الاسكندية ،
والدكتور/ دياب فتحي دياب رئيس قسم الدراسات بالازهر الشريف
والاستاذ الدكتور/ أحمد محروس استاذ دكتور بمركز البحوث
الاستاذه الدكتوره/ ناجية العلي، استاذه دكتوره في إدارة الاعمال ،
المهندس الدكتور /عبد الحميد البطشة دكتوراه في ادارة المشروعات،
د/ عمرو الدسوقي دكتور ومحاضر وزارة التربية والتعليم المصرية،
د/ وليد ابراهيم غربية ، دكتوراه في ادارة الاعمال،
د/ محمد فرحات، دكتوراه في ادارة الجودة والتميز المؤسسي .
وقد نالت جميع الرسائل تقدير واشاده من المحكمين المصرين والعرب وقبل أن ينتهى هذا الملتقى العلمى العربى التنموي المعرفى الرائد.
كان الختام بتكريم كوكبة من المخلصين المجتهدين الذين أثبتوا جدارتهم وتميزهم من خلال اجتهادهم ومثابراتهم من خلال شهادات تقدير كجزء بسيط من تكريمهم على عطاءهم وجهدهم ولم تكن شهادات التقدير مجرد أوراق، بل اعترافات صريحة بقيمة من صعدوا على المنصة ، ومن شاركوا ببصمتهم في إنجاح هذا المحفل العلمى الدولى للمعرفه والعلم والبحث العلمى الرائد وكانت هناك وجوه علميه وقامات كبيره حاضرة، مثل دكتور/هشام محمد شمس الدين ،الدكتورة/ فاطمة الكنيسي، والدكتورة/ هدى المغاوري، والباحثة السعودية/ صالحة القحطاني التى كانت من ضمن من ناقشت أطروحتها عن السيره النبويه منذ ايام قليله
وغيرهم ممن شاركوا هذا المحفل العلمى المعرفي الدولى.
ثم جاءت الكلمة الختامية، فكان ختامها مسك كلمات الدكتورة/ مها فؤاد راعيه العلم والباحثين والبحث العلمى فى كل الدول العربيه خاطبت الحاضرين بكلمات تدخل الى القلوب قبل العقول بأمل لا يعرف الاصطناع، قائلة:
"هؤلاء الباحثون لا يحملون شهادات، بل يحملون مسؤولية أن يبنوا المستقبل، وأن يجعلوا من المعرفة طريقًا لا نهاية له مع الاستمرار فى البحث العلمى وبما يخدم مجتمعاتهم ودولهم ويعود على كل الامه العربيه جميعا بالنفع.
وان شاء الله الى لقاءات وموتمرات وملتقيات ومناقشات ومحافل علميه قادمه باذن الله
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق